أحمد بن حجر الهيتمي المكي
80
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
فأقبل أبو بكر وعمر فقال الحمد لله الذي أيدني بكما وورد هذا أيضا من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في الأوسط الحديث المكمل للمائة أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس مرفوعا إني لأرجو لأمتي في حبهم لأبي بكر وعمر ما أرجو لهم في قول لا إله إلا الله الحديث الأول بعد المائة أخرج أبو يعلى عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله أتاني جبريل آنفا فقلت يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب فقال لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر الحديث الثاني بعد المائة أخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله قال لأبي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما وأخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب الحديث الثالث بعد المائة أخرج الطبراني عن سهل قال لما قدم النبي من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك أيها الناس إني راض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين والأولين فاعرفوا ذلك لهم الحديث الرابع بعد المائة أخرج ابن سعد عن بسطام بن أسلم قال قال رسول الله لأبي بكر وعمر لا يتأمر عليكما أحد بعدي الحديث الخامس بعد المائة اخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما كفر الحديث السادس بعد المائة أخرج ابن عساكر أيضا أن رسول الله قال حب أبي بكر وعمر من السنة الحديث السابع بعد المائة أخرج أحمد والبخاري والترمذي وأبو حاتم عن أنس قال صعد النبي وأبو بكر وعمر وعثمان أحدا فرجف بهم فضربه النبي برجله وقال أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان وإنما قال له ذلك ليبين أن هذه الرجفة ليست كرجفة الجبل بقوم موسى لما حرفوا الكلم لأن تلك رجفة غضب وهذه هزة الطرب ولذا نص على مقام النبوة والصديقية والشهادة الموجبة لسرور ما اتصلت به لا لرجفانه فأقر الجبل بذلك واستقر وأخرج الترمذي والنسائي والدارقطني عن عثمان أنه كان على ثبير بمكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض أي قرار الأرض عن منقطع الجبل فركضه أي ضربه برجله وقال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان وأخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله كان على حراء هو وأبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فال رسول الله اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان وفي رواية له وسعد بن أبي وقاص ولم يذكر عليا وخرجه الترمذي وصححه ولم يذكر سعدا وفي رواية له كان عليه العشرة إلا أبا عبيدة وهذه الروايات محمولة على أنها وقائع تكررت ولا نظر إلى المنازعة فيها بأن المخرج متحد